عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
37
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
97 - ومنهم زرارة بن عبد اللّه « 1 » : قال : صحب مالك بن أنس ، والليث بن سعد وعبد اللّه بن فروخ ، وكان ثقة . وقال : كنت جالسا عند مالك فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد اللّه إن لي أبا ببلاد السّودان ولي أم أنا معها ، فأبي يكتب لي « 2 » بالنهوض إليه ، وأمي تنهاني عن الخروج « 3 » فقال له مالك : أطع أباك ولا تعص أمك ، فقال « 4 » له : يا أبا عبد اللّه ، فما ترى ؟ فانتهره « 5 » مالك وقال : أتريد أن آمرك أن تعصيهما جميعا ؟ قال : ثم سألت الليث بن سعد فقال : أطع أمك ، فإن « 6 » البر لها ثلاثا . وسألت حمادا فقال لي مثل قول الليث . [ يكره رفع الصوت في المسجد بالقرآن ] وروى عن مالك أنه سئل عن رفع الصوت في المسجد بالقرآن ، فكرهه . وتوفي زرارة بن عبد اللّه سنة ثلاث وثلاثين ومائتين « 7 » . 98 - ومنهم أبو عمرو البهلول بن عمرو « 8 » بن صالح بن عبيدة التّجيبي « 9 » : كان من العلماء المجتهدين العاملين ، عالما بالفقه ، راويا للحديث ، ثقة مأمونا . قال : روى عن مالك بن أنس ، واللّيث بن سعد ، وابن لهيعة ، وغياث بن إبراهيم . وكان يقول : ما رأيت [ أحدا ] « 10 » أنزع بآية من كتاب اللّه عزّ وجل من مالك بن أنس ، وما رأيت أحدا أعظم قدرا في بلده من اللّيث بن سعد ، وما رأيت [ أحدا ] « 11 » أحسن سمتا من البهلول بن راشد ، وما رأيت أحدا [ أخشع للّه عزّ وجل
--> ( 1 ) ترجم له في : رياض النفوس : 1 / 282 رقم : 107 وفيه أنه توفي سنة 238 ه ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 158 ، ترتيب المدارك في معجم رواه مالك 1 / 262 . ( 2 ) في الرياض : إليّ 1 / 282 . ( 3 ) في الرياض زيادة : إليه فما تأمرني 1 / 282 . ( 4 ) في الرياض : فقلت له : 1 / 282 . ( 5 ) في الرياض : فانتهرني 1 / 282 . ( 6 ) في الرياض : فقد جاء البر 1 / 282 . ( 7 ) في الرياض : أن وفاته كانت سنة 238 ه . ( 8 ) في الرياض ، وطبقات أبي العرب : عمرو . وفي البيان : عمر ، كما في المعالم . ( 9 ) ترجمته في رياض النفوس : 1 / 281 رقم : 106 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 175 ، البيان المغرب : 1 / 108 . ( 10 ) زيادة من الرياض : 1 / 281 . ( 11 ) زيادة من الرياض : 1 / 281 .